
كنتُ مٌعلماً
كنتُ معلماً
و من طلابي كم أتعلمُ
و كم كانوا لي إصغاءً
و كنا على السبورة
وفي الكتاب نبين
سوياً ما يُعجمُ
تراهم يسعون
في الصباح الباكر
كالطير
و في الطابور مع الجرس
إذاعة بحب الوطن
و بالولاء يقسمُ
و عندما أدخل الفصل
ألقي التحية قياماً
و جلوساً فيسلموا
و معي دفتر التحضير
ونُصحح الكراريس
و الواجب
و بالأحمر كي يغنموا
و في الفسحة نأكل
مع بعضنا
و في الفناء نلعب و نُكرمُ
تالله اليوم قد صاروا
شموساً و الآن يتنعموا
حينما أراهم أجد
نفسي فيهم تحلمُ
و يعود الصبا معهم
و تبقى ذكرى الوفاء
تَسلمُ
و نصيحتي بالعلم
و الأخلاق يحوذ
الفتى الملهم ُ
فيا كل من في مهنة
أوصيكَ خيراً ترحموا
بقلم /
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد






